الشهيد الثاني

442

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

عليه العامل كيف كان . ويمكن التبرع به ، فإذا قدم على العوض الخاص انتفى الغرر ، لأنه معين في حد ذاته . ( ويشترط في الجاعل الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، ( وعدم الحجر ) لأنه باذل المال فيعتبر رفع الحجر عنه ، بخلاف العامل فإنه يستحق الجعل وإن كان صبيا مميزا بغير إذن وليه ، وفي غير المميز ، والمجنون وجهان . من ( 1 ) وقوع العمل المبذول عليه ، ومن ( 2 ) عدم القصد . ( ولو عين الجعالة لواحد ورد غيره فهو متبرع ) بالعمل ( لا شئ له ) ، للمتبرع ، ولا للمعين ، لعدم الفعل ، ( ولو شارك المعين فإن قصد التبرع عليه فالجميع للمعين ) لوقوع الفعل بأجمعه له ، ( وإلا ) يقصد التبرع عليه بأن أطلق ، أو قصد العمل لنفسه ، أو التبرع على المالك ( فالنصف ) للمعين خاصة ، لحصوله بفعلين : أحدهما مجعول له ، والآخر متبرع فيستحق النصف بناء على قسمة العوض على الرؤس . والأقوى بسطه على عملهما ، فيستحق المعين بنسبة عمله ، قصر عن النصف أم زاد . وهو خيرة المصنف في الدروس ومثله ( 3 ) ما لو عمل معه المالك . ( ولا شئ للمتبرع ، وتجوز الجعالة من الأجنبي ) فيلزمه المال ، دون المالك إن لم يأمره به ، ولو جعله من مال المالك بغير إذنه فهو فضولي ، ( ويجب عليه ) أي على الجاعل مطلقا ( 4 ) ( الجعل مع العمل